وإما النار جيلا بعد جيل

م.أمين عرار لـ م.أمين عرار
3 دقيقة وقت القراءة

بفضل المقـ.ـاومـ.ـة في فلسطين المحتلة، والمجموعات المقاتلـ.ـة في كافة مناطق الضفة تحديدا، تستمر العمليات بكافة أشكالها وتنوعها، حيث يلاحظ المتابع ارتباطا بين ما يجري من تغيرات في العالم والمنطقة العربية، مع ما يجري في فلسطين، وتصاعد استبسال ابطال المقـ.ـاومـ.ـة الفلسطينية، لنستخلص إلى أن الحالة الآن تشي ببلورة المعالم القادمة لحرب ينخرط فيها الشعب الفلسطيني ليتخذها أسلوبا ومنهجا في إطار المواجهة المستمرة مع العدو الصهيوني منذ ما يقارب من المائة عام.

سيما وقد أدى الترابط الموضوعي بين فلسطين وسوريا ولبنان واليمن، وتقهقر وضع القطب الإمبريالي الأوحد عالميا، مع ظهور مجموعة بريكس وشنغهاي، إلى تغييرات جذرية في العلاقات الدولية وموازين القوى على المستوى العالمي.

 لقد أدى تصاعد المقاومة الفلسطينية، وارتباطها بمحور المقاومة، والتفاف القاعدة الجماهيرية الشعبية حولها إلى تغيير في قواعد اللعبة وراكم إنجازات هامة لصالح القضية الفلسطينية، فأوجع العدو الصهيوني وفاقم من التناقضات الداخلية في أروقة الكيان بكافة أطيافه الإرهابية، ولذلك يلجأ العدو الصهيوني كعادته واستمرارا لممارساته الإرهابية عبر استهداف الأطفال والأهالي بهدف رفع معنويات العصابات الصهيونية المحتلة والمستوطنين الغاضبين.

أصبح من الواضح أن العصابات قد وصلت إلى استنتاج مفاده أنها قد بدأت تفقد السيطرة على الأرض، وأن أي مغامرة باجتياح مناطق المقاومة لن تمر دون سقوط خسائر بشرية كبيرة وخير دليل ما حدث مؤخرا من تفجير مدرعة صهيونية في مخيم جنين والتي أدت إلى إصابة العديد من الصهاينة.

مما يدلل على الإرتقاء بخبرات وأساليب واستخدام السلاح لتعيد إلى الذاكرة تجربة المقاومة اللبنانية، وعليه فقد بدأ العدو الصهيوني باللجوء إلى استعمال المروحيات والمسيرات لاغتيال المقاومين والأبطال المطلوبين تفاديا للمواجهات التي ستؤدي حتما إلى خسائر في صفوف العصابات الصهيونية.

ويعتبر تصريح سموتريتش بشن هجوم واجتياح شمال الضفة الفلسطينية، وتلاه تصريح غانتس، شواهد على احتدام الصراع الداخلي بين الأجنحة الصهيونية للوصول إلى مكاسب انتخابية وإرضاءً للمستوطنين على حساب الأرض الفلسطينية والجولان ولصالح قضم المزيد من الأراضي، استمرارا للممارسات الصهيونية الارهابية منذ بدء الهجرة اليهودية إلى فلسطين بدعم وحماية الانتداب البريطاني.

الرادع الوحيد لهذه الممارسات الصهيونية، والرد الوحيد الذي يفهمه العدو الصهيوني الفاشي؛ هو المزيد من التمسك بالبندقية المقاومة، ووحدة القوى في الميدان، وتعميق الارتباط بمحور المقاومة، والإرتقاء بوحدة النضال في كافة الساحات.. والغاء معاهدة أوسلو وكل تبعاتها على الساحة الفلسطينية.

وعلى القيادة الفلسطينية سحب الاعتراف الرسمي بهذا العدو الصهيوني، وعلى الأنظمة العربية إلغاء كل اتفاقيات الاستسلام المذلة مع الكيان الغاصب الذي لا يقيم وزنا لأي اتفاقيات أو معاهدات، انسجاما مع مطالب الشعب العربي برفع شعار تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وكل الأراضي العربية المحتلة من الجولان إلى جنوب لبنان.

الوسوم
شارك المقال