لماذا هذا الحال العربي ؟؟!!

Arab-poepal2018.10.6
د.سعيد ذياب لـ د.سعيد ذياب
2 دقيقة وقت القراءة

يمكن أن نفهم ونستوعب أن يكون نظاماً ما يمينياً أو محافظاً أو يسارياً أو أن يكون دينياً أو عسكرياً، كل هذه التوصيفات ممكنة ويمكن تفهمها، أما أن تكون هناك أنظمة غير وطنية تحتكم في سياستها لخدمة ذاتها ووجودها دون أي اعتبار لمصالح شعوبها فهذا لم يحدث فى العالم إلا فى الوطن العربي، أنظمة أقرب ما تكون إلى (ذهنية العصابات ).


ليس المهم توصيف هذة الظاهرة فهذا سهل، لكن الصعب هو الإجابة على السؤال لماذا برزت مثل هذه الظواهر ؟ بل ولماذا استفحلت؟ ولماذا صمتت الشعوب على هذه الظاهرة ؟ هل يرتبط ذلك بثقافتنا ؟ ثقافة القطيع (حط راسك بين الرؤوس وقول يا قطاع الرؤوس ) أم نحتكم الى مقولة (إذا جُنَّ ربعك فإن عقلك لا يفيدك) ؟؟


علينا أن نعترف أن ما وصلنا إليه من هوان هو غير مسبوق فى التاريخ ومع هذا يجرى الصمت عليه، بل ومن يخرج على هذا الواقع يتم قمعه بعنف بعد شيطنته ويتم اعتباره شاذاً عن الواقع.


لقد عودتنا الثقافة العربية فضيلة السكوت وأنه أفضل من الكلام حتى وإن كان من فضة، ولم نجعل من الحديث (الساكت عن الحق شيطاناً أخرس ) بوصلتنا في قول الحق والدفاع عن الرأي وحريته والجرأة فى المطالبة بالحقوق.


أشاعوا لدينا ثقافة احترام السلطة مهما كانت وأنها هي مرجعية كل شيء حتى للفكر جعلوا لنا مرجعية تقول لنا هذا صواب وهذا خطأ، وحتى في الأديان لم يعد الإنسان العربي قادر على القيام بواجباته الدينية إلا بالاستشارة، وخلقوا لنا مرجعيات دينية ودوائر للإفتاء .


نحن يا سادة شعوب مكبلة بأيديها وأرجلها ومحظور عليها التفكير، لن نتجاوز ذلك إلا بالتّمرد على هذا الواقع واعتماد منهج الشك في كل شيء، وإلا سنبقى مكانك راوح، عبيد لمسؤولين هم بالأساس عبيد للأجنبي والمستعمر .
هذا هو وبكل أسف حالنا العربي

شارك المقال
الدكتور سعيد ذياب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني