مجموعة “شباب قطر ضد التطبيع”: كأس العالم 2022 والموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية

نداء الوطن لـ نداء الوطن
4 دقيقة وقت القراءة

قالت مجموعة “شباب قطر ضد التطبيع” في بيان على موقعها الالكتروني: تستضيف قطر في نوفمبر ٢٠٢٢ بطولة كأس العالم لكرة القدم وهي الحدث الرياضي الأبرز في العالم، لتكون قطر أول أرض عربية  تقام عليها البطولة منذ انطلاقها قبل 92 عاماً.

و أن هذه الاستضافة ستجعل من قطر قبلة لملايين المشاهدين حول العالم وستفتح أجواءها وحدودها أمام مئات الآلاف من المشجعين الراغبين في حضور مباريات البطولة.

وتابعت مجموعة “شباب قطر ضد التطبيع” أنه منذ إعلان فوز قطر بالاستضافة بدأت تدور أسئلة وتكهنات كثيرة حول إمكانية دخول المشجعين والمنتسبين للكيان الصهيوني أثناء البطولة، وهو ما نعتبره تطبيعاً مرفوضاً، ويدفعنا للتشديد على أن استضافة هذا الحدث لا تعد استثناءً يبرر هذا التطبيع، بل إنها فرصة للتأكيد على ثوابت الأمة العربية ومواقفها الراسخة في الدفاع عن الحق الفلسطيني.

 وأضافت مجموعة “شباب قطر ضد التطبيع” إلى أنه على الرغم من أن الساحة الرياضية عالمياً باتت مجالاً مفتوحاً للتعبير عن المواقف السياسية والأيديولوجية، إلا أننا لم نطلع إلى الآن على أي موقف يعبر عن دعم القضية الفلسطينية  -وهي القضية التي أجمعت عليها أمتنا- سواء من قطر أو أي من الدول العربية المشاركة، فلم تعبر أي من المنتخبات ولو رمزياً عن موقفها  تجاه القضية الفلسطينية، على الرغم من أن المؤشرات وبعض التقارير الصحفية تشير إلى أن دولة الاحتلال لن تدخر جهداً لتشجيع وتسهيل حضور مستوطنيها ومسؤوليها وإعلاميها لهذه البطولة خصوصاً وإبراز تواجدهم في قطر، بل وربما استغلال عادات الضيافة والترحيب القطرية لتطبيع وجودهم وادعاء تقبل الشعب القطري لهم.

وأشارت إلى حساسية المرحلة وما تمر به القضية الفلسطينية من تهديدات وتحديات تدفعنا للوقوف بشكل صارم ضد أي محاولات تطبيعية مباشرة أو غير مباشرة، لأنها تهدد وجودية الصراع وديمومته.

وأكدت على رفضها التام والقاطع لدعوة أو استضافة أو حتى السماح بدخول أي وفود رياضية وإعلامية تنتسب للكيان الصهيوني إلى قطر قبل وأثناء وبعد استضافة كأس العالم وتحت أي ذريعة كانت،

وأن هذه الوفود لو دخلت فلن تجد من الشعب القطري والعربي أي ترحيب.  فموقفنا الثابت من القضية الفلسطينية لن تميعه استضافة بطولات رياضية ولن تشوش عليه أي حجج ناعمة حول الرياضة بوصفها أداةً لتقريب الشعوب وفضاءً مفصولاً عن التجاذبات السياسية.  فالفضاء السياسي في الصراع مع الكيان الصهيوني هو صلبه، فلا بد من أن يطغى على أي فضاء آخر ويقدم عليه. وهذا ما يفهمه العالم أجمع ويطبقه في صراعاته السياسية الكبرى والحالة الروسية-الأوكرانية خير دليل. إذ امتدت المقاطعات السياسية الغربية للروس إلى الكثير من الفعاليات الرياضية ولم نسمع أي أصوات تدعو لتحييد المنافسات الرياضية في هذا الصراع. وهذا أيضاً ما يفهمه الكيان الصهيوني نفسه الذي لم تكف أياديه المجرمة عن استهداف الرياضيين الفلسطينيين والتضييق عليهم، فلماذا يعاب علينا نحن فقط استغلال الرياضة للتعبير عن حقنا في معاداة لكيان يحتل أرضنا منذ أكثر من 70 عاماً ويمارس شتى أنواع التطهير العرقي والفصل العنصري ضد إخواننا في فلسطين. 

ولفتت المجموعة إلى أن استضافة هذه البطولة الهامة تمثل فرصة للتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وتجذرها في الوعي السياسي عند الشعوب العربية.

كما وجهت الدعوة للشعب القطري ولكافة العرب والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية لاستغلال الحدث للتعبير عن هذا الالتزام بالقضية والتذكير بها، عبر حمل الأعلام الفلسطينية وإبرازها بشكل واسع في الملاعب وحولها، وفي الشوارع وفوق السيارات والبيوت طيلة أيام البطولة. وعلى النقيض،

ودعت الجهات المختصة بمنع حمل الأعلام الإسرائيلية واعتبارها فعلاً مستفزاً وعنصراً مهدداً للأمن ومنافياً لثوابت الشعب القطري، وهي ذات الحجج التي ساقتها اللجنة العليا للإرث عندما سئلت عن سماحها لجماهير البطولة بحمل وإبراز الأعلام المروجة للمثلية.

شارك المقال