ما بعد العدوان.. غزة بدون حم/اس

د.فاخر الدعاس لـ د.فاخر الدعاس
2 دقيقة وقت القراءة

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يستمر هذا العدوان أكثر من شهرين..

ولم يكن أحد ليتوقع هذا الحجم من المجازر والإبادة..

لا يمكن تخيل هذا الصمت الدولي الأقرب للتواطؤ..

لا يمكن تصور حجم قبح السيد الأمريكي الذي كشفه هذا العدوان..

الآن وقد استمر هذا العدوان لأكثر من أربعة أشهر، فمن الهام التأكيد على الآتي:

١- الكيان وعلى الرغم من كل عنجهيته إلا أنه يعيش في مأزق حقيقي يتمثل في عجزه عن تحرير أسراه، وعدم قدرته على القضاء على المقاومة أو حتى تحجيمها.

٢- الأمريكان وبعد فشل خيارهم بالانحياز للكيان ودعمهم المطلق واللامحدود له وعلى الرغم من تغطية العدوان في كل المحافل الدولية، إلا أن كل هذا لم يؤد الا الى المزيد من ضعف الامبراطورية الامريكية، وتراجع نفوذها وتحولها الى عدو في نظر الشعوب العربية قاطبة. في مقابل تقدم ملحوظ في الموقف العسكري والسياسي الروسي في أوكرانيا.

٣- الترويج الامريكي -وفي محاولة لانتزاع انتصار سياسي بعد فشل الخيار العسكري- لفكرة “غزة بدون حكم حم/اس- واستخدام أدواتها من منظرين ومحللين وإعلاميين عرب لإيهام الناس أن الأمر قد حسم في هذا الجانب.

هذا الترويج لن يلغي من حقيقة أن حم/اس هي أمر واقع وأن المقا/ومة هي خيار الشعب وليس فئة من الشعب.

أخيرًا.. المقا/ومة التي صمدت أكثر من أربعة أشهر في ظل صمت غربي وعربي -لاحظوا أننا لم نسمع بأي دعوة لقمة عربية- لا يمكن أن تقبل بأن تصلح على الهامش أو ترمي سلاحها. وعلى الطرف الخاسر تحمل نتائج خسارته. المجد للمقاومة

شارك المقال
الدكتور فاخر إسماعيل شاكر الدعاس طبيب وجراح الفم والأسنان / الجامعة الأردنية منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا". وعضو المكتب السياسي لحزب الوحدة السياسي لحزب الوحدة الشعبية (2005-2019) رئيس لجنة مجابهة التطبيع لنقابة أطباء الأسنان (2006-2008) رئيس اللجنة الوطنية لنقابة أطباء الأسنان (2019-حتى الآن)