كورونا في فهم وزارة العمل

عماد المالحي
3 دقيقة وقت القراءة
وزارة العمل الأردنية

عندما نقول بأن الحكومة منحازة لأصحاب العمل، فنحن لا نبالغ في فيما نقول.

فآخر إبداعات وزارة العمل الخارقة، ومن باب اللامعان في الانتقاص من حقوق العمال، وتجاوز واضح لما جاء في قانون العمل

تخرج علينا الوزارة العتيدة وعبر مدير التفتيش فيها، لتزف لعمال الأردن: “بأن إجازة العامل المصاب بكورونا تحسم من إجازته المرضية“، وأنه في حال استنفذ العامل هذه الإجازة تحسم من إجازاته السنوية.

الظاهر أن وزارة العمل لا تؤمن بأن هناك وباء اسمه “كورونا” وربما تؤمن بعقلية المؤامرة! أوان الوزارة لا تريد أن تقرأ قانون العمل، الذي يؤكد بأن الإجازات المرضية، وكما ورد في نص القانون (يستحق هذه الإجازة كل عامل يثبت أنه مريض بتقرير طبي من طبيب معتمد لدى المؤسسة التي يعمل بها العامل، وتعد مدة هذه الإجازة أربعة عشر يومًا في السنة الواحدة، وتعدّ هذه الإجازة مدفوعة الأجر بالكامل، ويجوز تجديد هذه الإجازة المرضية لنفس المدة السابقة إذا كان العامل نزيلًا في أحد المستشفيات أو بناءً على تقرير طبيّ معتمَد لدى المؤسسة).

إذا كان هذا نص القانون، فما هو رأي وزارة العمل! أم أن القانون لا يعينها.

إن الأردن يعاني من انتشار الوباء والأعداد المصابة وصلت لأرقام عالية جدًا، وتجاوزت العشرين ألف إصابة يوميًا، هذا يعني أن الجائحة، عدا عن أنها حالة استثنائية، فهي تنتشر بشكل متسارع.

وإن قانون “الدفاع” الذي مازالت الحكومة متمسكة فيه لغاية اللحظة، والذي ادعت الحكومة بأنه تم إقراره لمواجهة الجائحة، لكن ما نراه أن “قانون الدفاع” يتم توظيفه سياسيا، ولخدمة شريحة طبقية بعينها على حساب الشرائح الأخرى.

وهنا نسأل، عندما لا يلتزم أحد الأشخاص المصابين، لماذا يتم تقديمه للمحاكمة وتوقيفه؟

على وزارة العمل أن تعي، بأننا أمام حالة طارئة، إلا إذا أرادت الوزارة ألا تعترف بالمرض من أصله وهي تومن بعقلية المؤامرة.

فإذا قام العامل بإخفاء إصابته بكورونا، حتى لا يتم خصم إجازاته المرضية، سنصبح أمام كارثة، إلا إذا كانت وزارة العمل لا يعنيها ذلك، أو أن الوزارة لها قانونها الخاص بها.

تقديري نحن أمام حكومة تحمل هدفًا، وهو استنزاف ما تبقى لدى الاردنيين.

إن هذه الحكومة لم يعد مبررًا لبقائها، إلا لمزيد في اللامعان بمزبد من القهر والإفقار.

سؤالي لوزير العمل هل ما تقوم به الوزارة قانوني؟

وهل ينسجم مع ما تقوله الحكومة نفسها؟

أم أن الحكومة كل من فيها يعمل من منطقه الخاص!

فعلا عمال الأردن لا بواكي لهم.

عماد المالحي

  • عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني
  • منسق الحملة الوطنية للدفاع عن العمال "صوت العمال"
شارك المقال
متابعة
عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني منسق الحملة الوطنية للدفاع عن العمال "صوت العمال"