الوحدة الشعبية يقيم مهرجان جماهيري تحت شعار “انتصارا للحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”

نداء الوطن لـ نداء الوطن
13 دقيقة وقت القراءة

تحت شعار “انتصارا للحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين” أقام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني يوم السبت 29/10/2022 في مقره، مهرجانًا تضامنيًا وشارك فيه نخبة من الفعاليات الحزبية، والنقابية، والوطنية، والثقافية.

2 1

حيث أكد المشاركين على ضرورة وقف التغول على الحياة العامة، ووقف مصادرة الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، ووقف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراكيين.

وضرورة العمل الجاد والفاعل والمنتج للدفاع عن الحريات عبر سلسلة من الفعاليات وصناعة رأي عام ضاغط على صناع القرار.

كما طالبوا سلطة القرار في الأردن بتعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف وتطبيق النهج الإصلاحي حقيقي بعيدا عن المراوغة وشعارات الاستهلاك المحلي.

افتتح المهرجان وقدم فقراته؛ الرفيق إبراهيم قاسم، وأعلن بدء المهرجان بالترحيب وطلب من الحضور الكريم الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء عرين الأسود وكتيبة جنين وشهداء الأردن وفلسطين والأمة العربية وكل الشهداء في العالم والذين قضوا في سبيل الحرية والتقدم وتلا ذلك إنشاد موطني وقوفاً.

DSC 0107 1 scaled

وتخلل المهرجات كلمات خطابية واختتم بفقرة فنية ملتزمة من أغاني الشيخ إمام قدمها الفنان الملتزم هشام الأقطش.

6 2
الفنان الملتزم هشام الأقطش

تالياً إليكم الكلمات تراتبياً:

كلمة المهندس أحمد سمارة الزعبي / نقيب المهندسين الأردنيين ورئيس اتحاد المهندسين العرب

رحب المهندس الزعبي في بداية كلمته بالحضور الكريم وبرفيقات ورفاق حزب الوحدة الشعبية، وحيى الزعبي حزب الوحدة وأشاد بدوره في الدفاع عن قضايا الأمة، بالقول إن الحزب شكل دومًا صوتًا وطنيًا نقيًا ونبضًا صادقًا ينحاز للوطن، وينتصر للمواطن.

7 1

وتابع نقول ذلك والأرض الفلسطينية تشتعل اليوم، وعرين الأسود يطل برأسه ليقض مضاجع العدو، ففلسطين اليوم كلها باتت عرينا للأسود، فهذا الشعب الذي يقدم الشهيد تلو الشهيد، وشهيد يودع شهيد، ويفرض علينا جميعا أن نقف خلف شعبنا العربي الفلسطيني البطل، الذي يقود معركة الدفاع عن الأمة وعن الكرامة وعن الذاكرة والهوية وعن الإنسان.

كما أكد في بداية كلمته على أن الوطن ليس موضع سجال، وسيادته خط احمر، وأن الحريات ملتقانا وهاجسنا.

وتابع أن ما نعيشه اليوم من سياسة التوقيفات، وحالة الاستدعاءات بالسعي المحموم الى قوننة التشريعات المقيدة للحريات، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية، يدفعنا بإصرار الى العمل الجاد والفاعل والمنتج للدفاع عن الحريات عبر سلسلة من الفعاليات وصناعة رأي عام ضاغط على صناع القرار.

وطالب الزعبي بالإفراج عن كافة معتقلي الرأي، عن كل من مارس حقه الدستوري في التعبير عن الرأي في القضايا الوطنية حرصًا على الوطن ودفاعا عن المواطن.

وأشار الزعبي في كلمته إلى ما نواجهه اليوم من تراجع في مشهد الحريات العامة والفضاء المدني العامة، وما نشهده بالمقابل من إفراجات مشروطة ومحددة من مساحات لا تزعج أحدا في السلطة، وما ندفع ثمنه في استخدام السلطة لقوانين فضفاضة، تسمح بالحبس دون محاكمة، وملاحقة دون تهمة، وقد تكون التهمة الوحيدة التي تورط بها الموقوفون في بلادنا انهم تحدثوا في الشأن العام، الشأن الذي يبدو انه محصور بالنخبة تلك التي عرفت أثمان لعبة السياسة مع صناع القرار.

وتابع القول بأن كثرة تشخيص المشكلات والإمعان في تحليلها يؤخرنا عن العلاج ويزيد في الأعراض والعلل، وأن الديموقراطية ليست طرفا، والانصياع للرغبات الشعبية ليست مسلبة، على صانع القرار الذي يتبنى التكنوقراط بلا قواعد سياسية تحترم الرأي الأخر.

وأكد الزعبي على أن ما نعيشه اليوم أزمة واضحة، وهو أن الفرق بين بين الحريات والمسؤوليات جعل الديموقراطية مكيفة على مقاس السلطة، سلطة فرضت قيودًا عشوائية على من يتحدث خارج إطار ما ترغب به.

وأضاف الزعبي أننا ابتعدنا عن أن نكون قوة مؤثرة اليوم، وهذه حقيقة نشهدها طالما أن هناك موقوفين، يجب أن نطالب بصوت واحد بالإفراج عنهم كخطوة أولى، ونطالب باستعادة بعض الحريات المسلوبة، وأن مطالبنا يجب أن تكون أوضح وأعلى وأكثر ذكرًا في مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات ومؤسسات والنقابات.

المهندس محمد عبد الحميد المعايطة / رئيس بلدية الكرك ورئيس الملتقى الوطني للأحزاب والقوى القومية واليسارية – الكرك

بعد الترحيب بالحضور الكريم تقدم رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة بالشكر بالأصالة عنه ونيابة عن رفاقه في الملتقى الوطني في الكرك، للرفاق في حزب الوحدة الشعبية على تنظيم هذا المهرجان الهام، تحت شعار انتصار الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.


ونوه إلى إن مسألة الحريات العامة من أهم التحديات التي تواجه العالم الثالث، وبالذات الوطن العربي، رحل للاستعمار وشكلا، لكنه استمر مضمونا.

8 1

وتابع إن أول أشكال هذا الاستمرار هو مصادرة الحريات العامة بأشكالها المختلفة، وأنه يحق لنا هنا في الأردن أن نقول، بأن الحريات العامة مصادرة، ويمكن أن تكون أكثر من ذلك بكثير، فهي تصل إلى مصادرة حقه في العمل، والعيش بكرامة، وحقه في الدراسة والتمكن والسفر.
وقال المعايطة أن الأردنيون تنفسوا الصعداء بعد هبة نيسان عام 1989، وشعروا بأنهم توجوا نضالاتهم ومعاناتهم التي طالت منذ الاستقلال عام 46، بمكاسب وانتصارات أهمها إلغاء الأحكام العرفية وإطلاق الحريات العامة، وحرية العمل الحزبي، وعودة الحياة الديمقراطية، لكن سرعان ما انقضت الحكومات على كل منجزات هبة نيسان، بطريقة ناعمة، وبأيدي حريرية.

وأشار إلى أن الحكومات المتعاقبة بدأت مشوارها باستيراد كل منتجات الغرب، من شعارات الديمقراطية والحرية، وفرغت هذه الشعارات من مضامينها الحقيقية، فبنت، هياكل ضخمة لهذه الشعارات، وأن هدفها من ذلك إرضاء المؤسسات الغربية، المهتمة بالديمقراطية والحريات وطلب المساعدات وإيداعها في ملاذات آمنة، وتشويه هذه المؤسسات أمام المواطن الأردني.

وأضاف بأن لدينا برلمان، لكن من منا لا يطالب بحل البرلمان في كل يوم؟ ولدينا مركز لحقوق الإنسان، لكن ليس هناك ما يمنع أن يعتقل المواطن تحت يافطة مركز حقوق الإنسان، ولدينا محكمة دستورية، وتنتهك مواد الدستور صباح مساء وبالأخص المواد الخاصة بحقوق المواطن وحرياته، ولدينا هيئة للنزاهة ومكافحة الفساد وها هو الفساد يضرب كافة قطاعات الوطن. لكن الغريب بأنه لا يوجد فاسدين.

ولدينا مجالس للامركزية وهي أبعد ما تكون عن اللامركزية، ولدينا هيئة مستقلة للانتخابات لكن ليس لها علاقة بالعملية الانتخابية الفعلية ونتائجها.

وأكمل “لدينا شعارات كبيرة، الأردن أول، كلنا الأردن، ارفع رأسك يا أردني، ولدينا لجنة للمنظومة السياسية تتكلم عن إصلاح في الحياة السياسية ودعم العمل الحزبي، ولكنها تكبله وتمنعه من الحركة ولم ينخرط من أعضائها سوا خمسة أشخاص في تأسيس أحزاب جديدة لأنهم غير مقتنعين بما أنتجوا.

واختتم المهندس المعايطة كلمته بأنه لولا نضالات الحركة الوطنية الأردنية وأحزابها المختلفة، وتضحيات الآباء والرفاق والرفيقات والنضالات الشهداء والنضالات العشرات من المعتقلين لما سُمح لنا بهذا المهرجان وهذا الاجتماع.

ووجه التحية باسمه ومن خلال المنبر الطيب المناضل بتحية الفخر والاعتزاز لشعبنا الصامد المناضل في ساحات في فلسطين والأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني، هذا الشعب الذي أخذ على عاتقه منفردا مواجهة آلة الكيان المتطرف.


وطالب المعايطة سلطة القرار في الأردن بتعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف وتطبيق النهج الإصلاحي حقيقي بعيدا عن المراوغة وشعارات الاستهلاك المحلي، في ظل هذا الوضع الذي نعيشه في إقليم مضطرب وبجوار عدو شرس.


كما طالب رئيس بلدية الكرك بإطلاق الحريات العامة كافة والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي حرية الرأي والتعبير.

كلمة الدكتور سعيد ذياب / أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

رحب الدكتور سيعيد ذياب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية بالحضور الكريم، وأكد الأمين العام في بداية كلمته بأننا نلتقي في هذا المهرجان دفاعًا عن الحرية وانتصارًا للحريات التي يتم تجاوزها والاعتداء عليها كل يوم، ودفاعا عن الحرية باعتبارها أولى مطالب الإنسان.

9 1

وأضاف د. سعيد أن الحرية هي من الخصائص التي لا يستغني عنها الإنسان وأن كل الشعوب أولت مسألة الحرية اهتماما كبيرًا، حيث استذكر مقولة الفاروق عمر بن الخطاب “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا، والحرية التي حددها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن يفعل الفرد ما لا يضر غيره.

وتابع ذياب أنها حرية الاختيار بين ما نريد وبين ما لا نريد، وأنها تحرير الإنسان من القيود التي تكبل طاقته في الإبداع، وأن الاستبداد جمود ومن ينكر الحرية على غيره لا يستحقها لنفسه، واصفاً الحرية كحق وقيمه بالنسبة لشعوب العالم وتساءل عن حال الحرية في بلادنا.

وأشار ذياب إلى ما تقوله المنظمات الدوليه لحقوق الإنسان حول الحرية في الأردن، من تراجع حرية التعبير والحريات الصحفية، وكيفية إدارة البلاد بقبضه أمنية، وقولها بأن الأردن دوله قمعية، وأن منظمة العفو الدولية تقول إن الدولة تستعمل قوانين غامضة بحيث تجرم التعبير بحق الصحفيين وأعضاء الأحزاب والنشطاء السياسيين وتصادر حقهم في العمل والسفر ويتم محاكمتهم وسجنهم بناءً على ذلك القانون.

وتابع القول بأن الدولة استخدمت أربعة قوانين، قانون العقوبات عام 1960، وقانون الجرائم الإلكترونية، وقانون منع الإرهاب، وقانون الدفاع.

وأوضح أنه من خلال هذا القانون تم حل أحزاب ونقابات، وتم زج العشرات من النشطاء في السجون، وفاقم الأمور سوءًا من خلال لجنة تحديث القوانين، ووضع قانون أحزاب الهدف الرئيسي منه خلق أحزاب معلبة وتخريب للأحزاب العقائدية.

وأن الأردن يصنف ضمن الدول السلطوية المستترة، ويوجد لديها برلمان وإعلام وأحزاب وقضاء، ولكنها مفرغة من محتواها.

وتابع الأمين العام بأن الأمور والأوضاع لم تقف عند حدود الاستبداد، بل فاقم المسألة فشلا للحكومة والحكومات السابقة في النهج الاقتصادي الذي أدى لبطالة تزيد عن ربع القوة العاملة، وفقر منتشر يصل لنسبة ٤٨٪، ومديونية تتصاعد بشكل فلكي وصلت إلى 112% من الناتج المحلي، ما خلق أزمة ثقة بين الشعب والسلطة، وأن ما يزيد عن 20% من الموازنة هبات ومساعدات أدخلت البلاد في اصطفافات وتحالفات سياسية تتعارض مع المصالح الوطنية مثل توقيع الاتفاقية الأمنية مع الإدارة الأمريكية ووجود قواعد عسكرية أمريكية وألمانية على الأراضي الأردنية.

وأكد الأمين العام أنه لفهم حالة الاستعصاء لابد من الإشارة إلى رسالة جلالة الملك في شباط 2021 إلى مدير المخابرات، وأنها من أهم توجهاته يطلب فيها الحد من تدخل المخابرات في الأمور غير المتعلقة بالاستخبارات وحصر دورها في الجانب المهني.

وان أمام هذا الانسداد الذي تواجهه عملية الإصلاح السياسي يرد سؤال لماذا الاستعصاء وهذا التمادي في الاعتداء على الحريات العامة؟

وأشار ذياب إلى تنامي دور الدولة العميقة في العقد الثاني من هذا القرن في عموم الدول العربية بحيث تجاوز الدور المهني إلى كل شؤون الدولة وراحت تتبلور لها مصالح سياسية واقتصادية استوجبت خلق تحالفات لها، وأن الأمر وصل ببعض المحللين للتساؤل عن إمكانية اعتبارها طبقة قائمة بذاتها ولذاتها.

وقال الأمين العام أن مهما كان التوصيف فإنه يعتقد أن تجاوز الدور المهني وما يخلقه من مصالح وامتيازات هو الذي يفسر حالة الاستعصاء في عملية الإصلاح السياسي بحيث بات الأمر بحاجة إلى إعادة النظر بمفهوم فلسفة الأمن، وانطلاقة من أولوية أمن الدولة وأمن المواطن بما يتوافق ومفهوم الأمن في الدول العصرية والديمقراطية.

كما أشار ذياب في كلمته إلى ما يشهده واقعنا من ظواهر اجتماعية تمثلت من ارتفاع في مستوى الجريمة كمًا ونوعًا، واتساع دائره الفساد وما يقوده من غياب للعدالة الاجتماعية، واتساع ظاهره المخدرات من تعاطي أو اتجار، وأن الأردن يتم تصنيفه من الدول التعيسة، كما ارتفاع معدل العنوسة.

وفي ختام كلمته أكد ذياب على أن هذا الحال يجعل من الإصلاح ليس ضرورة فحسب، بل مسالة لا يمكن تأخيرها وتفرض على كل ذي بعد وبصيرة وقفة جادة ومسؤولة أمام هذا الحال.

شارك المقال
متابعة
هيئة تحرير صحيفة نداء الوطن