الإنتربول ينتخب قادته في إسطنبول ومخاوف حول مصداقية المنظمة

نداء الوطن
2 دقيقة وقت القراءة
الإنتربول

تتواصل في مدينة إسطنبول أنشطة الدورة الـ89 للجمعية العمومية للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وسط تحذيرات أطلقتها منظمات حقوقية وسياسيون ومسؤولون بشأن احتمال وصول مرشح إماراتي إلى رئاسة لمنظمة في الانتخابات التي تجري غدا الخميس.

حيث دعا مسؤولان محليّان كبيران في فرنسا الثلاثاء وزير الداخلية جيرالد دارمانين إلى “اليقظة” إزاء احتمال وصول الضابط إلى رئاسة الإنتربول .

وفي رسالة مشتركة إلى الوزير قال لوران ووكيه، رئيس منطقة “أوفيرن-رون-ألب”، وبرونو برنار، رئيس مدينة ليون (وسط شرق) حيث المقرّ العام للإنتربول، إنّ اللواء أحمد ناصر الريسي، المفتش العام في وزارة الداخلية الإماراتية، تستهدفه دعوى تعذيب رفعها ضدّه مشتكون بريطانيون ومنظمة غير حكومية تمثّل معارضاً سياسياً رهن الاحتجاز في الإمارات حالياً.

وكتب المسؤولان المنتخبان في رسالتهما التي اطّلعت عليها وكالة فرانس برس أنّ “ترشيحاً تشوبه شكاوى يمكن أن يشكّل خطراً حقيقياً وقد ينزع الشرعية عن المؤسّسة وإقامتها في ديموقراطيتنا”.

وطلب المسؤولان المحليان من وزير الداخلية أيضاً “توضيحات” بشأن تمويل الدولة لتوسيع مقرّ الإنتربول في ليون.

وجاء في الرسالة “نحتاج من وزارتكم وحكومتكم التزاماً واضحاً” و”توضيح تفاصيل مشروع التوسيع” وتأكيد أنّ مشاركة الدولة “لن تقلّ عن تلك التي عرضت في 2018 وبلغ قدرها 32.5 مليون يورو”، من إجمالي تكلفة المشروع المقدّرة بـ 40 مليون يورو.

من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ترشيح الريسي لهذا المنصب يدق ناقوس الخطر بشأن حقوق الإنسان، وقد يهدد الالتزامات الحقوقية للإنتربول.

وقال جو ستورك -نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش- إنه إذا اختار الإنتربول مجددا مسؤولا من مؤسسة حكومية متهمة بانتهاكات ليكون الرئيس، فإن الجهاز يعرض مصداقيته للخطر بصفته وكالة إنفاذ قانون دولية تحترم الحقوق.

ومن جهة أخرى أثار ترشيح مسؤول أمني صيني لعضوية اللجنة التنفيذية قلقا على الصعيد الدولي وتحذيرات من قبل منظمات حقوقية.

وأقيمت في ساحة بشيكطاش بإسطنبول -أمس الثلاثاء- مظاهرة للاحتجاج على ترشيح “بين تشين” نائب رئيس دائرة التعاون الدولي في جهاز الأمن المركزي الصيني لرئاسة اللجنة التنفيذية للإنتربول.

ونددت المظاهرة -التي دعت إليها منظمات مدنية لأقلية الإيغور- بمساعي الصين التي اتهموها باستغلال مثل هذه المؤسسات الدولية من أجل ممارسات تنافي حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية.

شارك المقال